بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٣

والغيوب، ونرد ذلك على علام الغيوب، ويقبل على ما هو ألزم وأوجب.

قال أبو الحواري في سيرته: فإن قالوا إنا تركنا ولاته الفضل بن الحواري لتقديمه الحواري بن عبد الله، وقد كان مع من خرج على الصلت بن مالك، وكان من أصحاب راشد، قيل: فقد أقمتم الحجة على أنفسكم، وألزمتم أنفسكم الخطيئة، لأن عثمان بن محمد بن وائل، ويزيد بن حماد السعالي بايعا محمد بن زيد إماما، وقد كان مع من خرج على الصلت بن مالك، وكان من أصحاب راشد، وكان واليا له على سمائل والقلعة يعرف ذلك الخاصة والعامة.

وقال يزيد بن حماد، وأبو عبد الله بن عثمان، ومحمد بن عبد الله: أنهم اجتمعوا في المسجد، فمنهم عثمان بن محمد بن وائل، وأبو عبد الله بن النعمان، ويزيد بن حماد، ومحمد بن عبد الله، ومحمد بن خالد بن يزيد، وكتبوا بإمامة محمد بن يزيد إلى الرستاق، وخرج عثمان بن محمد بن وائل، وعلي بن محمد بن علي إلى الأعتاك يدعون إلى نصرة محمد بن يزيد فيما سمعنا، فإن كان الفضل بن الحواري قد أخطأ بزعمهم في تقديمه الحواري بن عبد الله إماما كانوا هم مخطئين ببيعتهم محمد بن يزيد إماما.

فإن قالوا: فإنا بايعنا محمد بن يزيد بعد التوبة مما دخل فيه من أمر راشد، قيل لهم: فما القول فيمن بايع محمد بن يزيد من لم توبة محمد بن يزيد مثل ما علمتم؟ أليس هو مثل قولكم في الفضل بن الحواري، فلابد لهم أن يقولوا: نعم، فإذا قالوا: نعم، فقد شهدوا على أنفسهم بالخطأ ودخلوا فيما عابوا وعرضوا أنفسهم للبراءة مع المسلمين، وإن قالوا: إنهم قد تابوا من بيعتهم لمحمد بن يزيد؟ قيل لهم: إن من بايع إماما في الدين ثم رجع عن بيعته، وقال إنما بايعناه، ونحن جاهلون بمعرفته، وقد كان مصرا على ذنب لم يكن استتبناه منه،

١٬٢٧١ / ٤٬٣٨٩