الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٣وبايع أهل عمان من بعده لثمانية أئمة، منهم من بويع على قطع الشراء على ما قد بلغنا، ومنهم من بويع على الدفاع، ومن هؤلاء الأئمة الثمانية الذين بويعوا على الإمامة من بعد اعتزال محمد بن الحسن عنها: الصلت بن القاسم الخروصي النازل نزوى، ثم من بعده عزان بن الهزبر المالكي، عقد له في حياة الصلت بن القاسم، ثم من بعد عزان بن الهزبر المالكي من كلب اليحمد، عقد في حياة عزان بن الهزبر لعبد الله بن محمد الحداني لعنه الله، وهو المعروف بأبي سعيد القرمطي.
ثم عقد في حياة أبي سعيد من قبل أن يعلم منه زيغ عن دعوة الحق والمسلمين إلى بدعة القرامطة للصلت ابن القاسم ثانية، ومات الصلت بن القاسم من غير اعتزال عن الإمامة.
ثم بويع من بعده للحسين بن سعيد السحتني النازل نزوى أخي بني نعالة، فلبث في الإمامة أقل من شهر على ما سمعنا، ثم مات من غير اعتزال عن الإمامة.
ثم عقدوا للحواري بن المطرف الحداني النازل نزوى، وبويع على ما بلغنا على المدافعة، فكان في البلد أخذ على أيدي الفساق، ومن سفهاء أهل عمان أخذا شديدا، فكان إذا جاء السلطان إلى نزوى يحي من أهلها اعتزل من بيت الإمامة إلى منزل نفسه من نزوى، فإذا خرج السلطان من نزوى رجع هو إلى بيت الإمامة، ووضع تاج الإمامة على رأسه وقال لمن حوله: لا حكم إلا لله، ولا طاعة لمن عصى الله.
وكان قائما له بالأمر عند السلطان قوم من بني سامة فيما أحسب، فلم يزل الحواري على ذلك إلى أن مات من غير اعتزال عن الإمامة، وعذر المدافع عند المسلمين غير عذر الشاري، ولا عذر عندنا لأحد إلا لمن عذره الله.