الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٤ثم عقد من بعده لابن أخيه عمرو بن محمد بن مطرف، وكان على نحو سبيل عمه، إذا جاء السلطان اعتزل من بيت الإمامة.
ثم جاءت القرامطة من بعد ذلك، وعمر بن محمد في الحياة، فرجعت القرامطة من عمان إلى البحرين وهو حي، فلم يرجع إلى بيت الإمامة، ثم عقد من بعده بسنين كان فيها فترة من عقد الإمامة.
ثم عقد لمحمد بن يزيد الكندي النازل سمد نزوى، وبايعوه على ما بلغنا على الدفاع، واعتل عليهم عند البيعة بأنه رجل عليه دين، فلم يبايعهم على قطع الشراء، ثم إن السلطان تغلب على البلد، وهرب محمد بن يزيد من بعد محاصرته للسلطان بعسكرين، عسكر بالسر وعسكر بالأعتاد.
ثم عقد من بعد محمد بن يزيد في حياته للحكم بن الملا البحري، النازل سعال، فلا نعلم أن إماما كان من أهل القبلة مثله في الضعفة والوهنة مسلما ولا مجرما.
ثم إن الحكم بن الملا اعتزل عن الإمامة، وأقام السلطان عسكرا بنزوى إلى هذه الغاية، فالحق على المسلمين أن يكون راشد بن النظر ليس بأعظم عليهم ممن سواه من الأئمة المحقين منهم والمبطلين.
وقد عرفتك أن هؤلاء الثمانية الأئمة الموصوفين من بعد محمد بن الحسن، وهم ثمانية أنفس، منهم من عقد له مرتين كلهم عقد لهم الإمامة في حياة محمد بن الحسن، وكلهم ماتوا قبل موت محمد بن الحسن، وغير واحد قد عقد له في حياة من كان قبله.
وقد علم من عرف الحق أن العباد في حكم الله كلهم في الحق بالسواء، وقد علم من عرف الحق أن راشد ابن النظر إما أن يكون إماما ضالا، وإما أن يكون إماما هدى، وكذلك هؤلاء الأئمة الذين ذكرناهم،