بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٩

على رأيه الضعيف، فإن من أظهر البراءة من أحد من أئمة المسلمين في الدين من أجل إذ لم يفارقوه على رأيه الضعيف، فإن من أظهر البراءة من أحد من أئمة المسلمين في الدين من أجل مفارقته إياه في الدينونة، فذلك الحق على المسلمين أن يشيعوا أمره، ويظهروا كفره، ليجتنبه ضعفاء المسلمين.

وأما من كان من أهل دعوتنا، وممن قدمه أهل دعوتنا للإمامة، فما نحب إشاعة البراءة منه، وعلى من علم من أحد من أئمة دعوتنا أمرا مكفرا البراءة منه، وعلى كل أن يدين بما يلزمه في الدين من محنة علمه، بما يجب عليه في علمه البراءة منه، وليس له أن يكلف من لم يعلم كعلمه أن يبرأ كبراءته فيما هو أوسع للناس من الدهنا لراعي الإبل.

وأخبرني أبو الحواري رحمه الله، عن الصلت بن خميس رحمه الله عن محمد بن محبوب رحمه الله، أنه ذكر محمد بن أبي عفان فقال: هو عندنا خليع، فقال أبو الحواري: وأما أبو المؤثر فقال: إنه يضيق عن خلعه، فلو أن رجلا من أهل زماننا برئ من محمد بن أبي عفان من أجل إذ نجد في الكتب عن أبي أيوب وائل بن أيوب الحضرمي رحمه الله أنه قال: إن ابن أبي عفان كان جبارا، أو من أجل إذ سمع محمد بن محبوب يبرأ منه فبرئ منه من أجل ذلك من غير أن يصح معه من ابن أبي عفان مكفرة، فإن ذلك الرجل عندنا على هذه الصفة عندنا خليع.

وسبيل محمد بن أبي عفان عندنا سبيل إمام حضرموت عبد الله بن سعيد، وليس نقول شيئا في عبد الله بن سعيد، وديننا فيه دين المسلمين.

وقد كان أهل حضرموت عزلوا وقدموا عليه حبيبا.

١٬٣٠٧ / ٤٬٣٨٩