بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٧

والشهرة له في الدينونة به فغير واسع جهله، ولا سائغ الشك فيه -نسخة- في ضلال أهله.

لأن الشاك في ذلك ناقض لما في يده، وراجع بالشك على نفسه فيما دان به، وكان ذلك الحق بحكم الجملة التي قدمنا ذكرها، وكلما لم يقع ذلك في تفسيرها، ولا انتظم بغيرها فواسع جهله، ولا قطع لعذر الناس به، وما يثبت فيه التحريم لهم، ولم يتصل في ركوبه بالشهرة له فيهم، فذلك مقصور على من علمه منهم خاص لهم في التدين به، والحجة به على كل منهم في خاصة نفسه، وبهذا الفرق تستأنف الولاية بغير محنة، ويثبت به للمتفقين على هذه الجملة التي في صدر هذا الكتاب، الدعوة التي يجب الدعاء لهم منها إلى ما ثبتناه من الحكم فيها ما لم يتنازعوا بالبراءات في التسليم للمسلمين منهم، ما وسعنا جهله لهم منها بهذا القول المجمل لها.

وقد رأينا الإمساك بعد هذا الفرق عن إلزام كل واحد منهم بتسميته وتسمية حدثه، بم يجب من الحكم عليه فيما دخل فيه إلى حال الاتفاق على ما وصفنا.

ومن جواب بشير بن محمد بن محبوب، إلى محمد بن خالد بن محمد، وعثمان بن محمد بن وائل: الأولى يسرعوا ولا يعجلوا، تبينوا وتثبتوا، وأخلصوا نياتكم، وأصلحوا سرائركم، وقولوا قولا سديدا، وذلك أبلغ النصيحة لكم فيما تعرضتم بعرفاته، وبيان الحكم فيه من قبلي، ولعمري لقد التمستم ذلك من مضطرات الرأي، وأهل العزيمة، فقد علمتم ما جرت عليه الأمور، ووقف عليه النظر، ووقع عليه الإجماع بالحدث الأول.

قال غيره: عندي أنه يعني حدث موسى بن موسى وراشد بن النظر، ومن الجواب: ثم اعتصمتم بالسكوت عما وراء ذلك في جملتكم.

١٬٣١٥ / ٤٬٣٨٩