بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٠

الخارجة مخرج البدع، التي يشهد الله على باطلها وباطل راكبها، والذين يشهدون على باطل راكبها وعلى باطلها، والعلماء يشهدون على باطلها وعلى باطل راكبها، ولا يحتمل لها في دين الله ولا لراكبها إلا معنى واحد وهو الباطل.

ولا يجوز لأبي المنذر بشير ولا من قال كقوله، ولا لأحد من الثقلين من الإنس والجن أن يمنع ويحرم الجهر بالبراءة من أهل هذه الأحداث إذا صح ركوبها لهم، وقامت الحجة بكفرهم، ولو اختلف في ولايتهم والبراءة منهم، وجائز للعلماء والضعفاء والعوام والجن والإنس أن يبرءوا من أهل تلك الأحداث.

هذا ما لا نعلم فيه اختلافا بين أهل عمان ممن يعلم الأحكام وجائز ولازم الجهر والسر والبراءة من أهل تلك الأحداث عند من صحت معه أحداثهم، فأما العلماء فجائز لهم البراءة من أهل تلك الأحداث عند من صحت معه أحداثهم، ولو كان يتولاهم قامت الحجة عليهم بكفرهم أو لم تقم، لأن العلماء حجة في ذلك، وأما الضعفاء فلا يجوز لهم البراءة عند من يتولاهم إلا عند من قامت عليه الحجة بكفرهم، لأن الضعفاء ليسوا بحجة في ذلكن هكذا يخرج عندي فيما عرفت، والله أعلم.

فافهم الفرق بين الأحداث التي لا تحتمل في دين الله إلا معنى الباطل وحده، ولا يحتمل لراكبها في دين الله في سريرة ولا علانية إلا معنى واحد وهو الباطل والكفر، فهو كافر في السريرة والعلانية والظاهر والباطن، وهذه الصفة هي التي يخرج منها أحكام البدع.

وأما الأحداث المحتملات في دين الله معنيين: معنى الحق، ومعنى الباطل، وإذا احتمل في دين الله معنى الحق ومعنى الباطل، احتمل لراكبها في دين الله معنيين، معنى الحق ومعنى الباطل، فهذه هي الأحداث التي لا يشهد الدين على باطلها، ولا على باطل راكبها، ولا على حقه، ولا يشهد العلماء على باطلها، ولا على باطل راكبها، ولا على

١٬٣١٨ / ٤٬٣٨٩