بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢١

عنهما بالرأي على اعتقاد ولاية المحق منهما، والبراءة من المبطل منهما، في الشريطة تجوز، ولا يجوز الوقوف عنهما بالدين.

وإنما يجوز الوقوف عنهما بالرأي، والولاية لهما بالرأي، أو ولايتهما على اعتقاد البراءة من المبطل منهما في الشريطة، وولاية المحق منهما في الشريطة.

وأما لزوم السؤال عنهما فقال من قال: يلزم اعتقاد السؤال عما يلزمه في أمرهما، حتى يخرج من ولاية المبطل منهما إلى البراءة بالدين، ويتولى المحق منهما بالدين، ولا يقف على ولاية الرأي، ووقوف الرأي.

وقال من قال: لا يلزمه في هذا سؤال، لأنه واسع له الوقوف عنهما جميعين بالرأي، فيخرج بذلك ولاية المبطل، ويتولى بذلك المحق، ولا يكون بذلك مضيعا للازم، ولا راكبا لمحرم.

وهذا القول إنه لا سؤال عليه أصح، والقول الأول جائز على الاحتياط.

وإذا لزمه السؤال على هذا القول في الوليين الضعيفين، أو الولي إذا ركب ما يجهله من الباطل، أو في غير الولي إذا كان لا يبرأ منه في الأصل، وعلم منه باطلا يسعه جهله، فلزم السؤال على الاختلاف، فهذا الموضع يكون الوقوف فيه وقوف رأي، أو وقوف سؤال، ويسمى وقوف رأي، يسمى وقوف سؤال، إذا لزمه السؤال فيه على بعض القول، لحقه اسم وقوف السؤال، وإذا لم يلزمه السؤال لحقه اسم وقوف الرأي.

ووقوف السؤال لا يكون إلا برأي، ولا يكون بدين، ولا يجوز أن يقف وقوف الدين في موضع وقوف الرأي والسؤال، وقد يجزيه وقوف

١٬٣٣٩ / ٤٬٣٨٩