الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٢الرأي في هذا الموضع عن وقوف السؤال، ويجزيه وقوف السؤال على قول من يلزمه ذلك عن وقوف الرأي.
وإذا كان الاختلاف في الدين بين ضعيف وعالم، وهما وليان، وكان المحق هو الضعيف، والمبطل هو العالم، فلا يكون العالم هاهنا حجة، وهو خصم، ولا تجوز ولايته بالدين، ويجوز فيه الوقوف بالرأي، والوقوف بالسؤال، والعالم في هذا الموضع خصم يجوز فيه وعليه ما يجوز في الضعيف، وما يجوز على الضعيف، وترك ولاية الضعيف المحق من أجل ما قال -نسخة- من بالحق والدين، نقض منهم للدين وهما لا يسعهم جهله ولا ركوبه.
فإن برئ الضعيف المحق من العالم المبطل، وبرئ العالم من الضعيف على ما قال من الحق، ولم يعلم السامع ذلك منهما، من المحق منهما، ومن المبطل، فإن كان العالم منهما بدأ بالبراءة من الضعيف، فللجاهل بحقها أن يبرأ من المتبدئ منهما بالبراءة من صاحبه، مما برئ من وليه براءة رأي، لا براءة دين.
وإنما كان له أن يبرأ براءة رأي من أجل أنه برئ من وليه، وقذفه وهو يتولاه برأي حين أحدث ذلك.
وأما إذا كان يتولى وليه برأي، ثم برئ منه متبرئ من أوليائه، أو من غيرهم، فإنه يبرأ ممن قذف وليه برأي، وإنما يكون اعتقاده أن يبرأ منه برأي بغير حق.
وإن كان وليه هذا المتبرئ منه على ولايته، فهو يبرأ من هذا الذي قذفه عنده، وبدأ بالبراءة منه، وصار قاذفا لأنه لم تقم عليه بقوله الحجة في الفتيا، ولم يكن له إذا لم تكن حجة أن يبرأ من ولي هذا الذي يتولاه حتى يكون حجة عليه، فلما قذف وليه هو لم يصح معه ما تزول به ولايته، كان في حكم الظاهر، قد قذف وليا له، وبرئ من ولي له،