الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٩إلى براءة أو وقوف، وإنما يكون عليهم حجة في ذلك العلماء الذين يبصرون الولاية والبراءة، ويكونون حجة في رفع الولاية فافهم هذا.
ومن الكتاب:
وأما العلماء الذين يبصرون الولاية والبراءة، ويكونون حجة في رفع الولاية، فشهادتهم جائزة في الأحداث المكفرات، وفي الحدود، وفي جميع ما تجوز فيه الشهادة على العلماء، وعلى الأئمة وعلى الضعفاء وغيرهم من أهل نحلة الحق، وعلى جميع أهل القبلة، وعلى جميع أهل الملل في جميع الأحكام، ممن تكون فيه الشهادة جائزة.
وأما الأئمة في الدين فإذا كان الإمام من العلماء جازت شهادته فيما يجوز فيه شهادة العلماء، وإن كان من الضعفاء جازت شهادته فيما تجوز فيه شهادة الضعفاء، وضعفت فيما ضعفت فيه شهادة الضعفاء.
وأما الشهادة عليه فلاحقة معنا بالشهادة على العلماء، ولو كان من الضعفاء، لأنه قد عظمت منزلته في الإسلام، ولحقت بدرجات الأئمة في الدين.
وأما شهادة النساء مع الرجال فيما تجب به أحكام البراءة في الأحداث، جائزة في أكثر القول من أهل العلم من المسلمين إلا في الزنى فلا تجوز شهادتهن فيه.
وقال من قال: لا تجوز شهادتهن مع الرجال في شيء من الحدود، وتجوز في الحقوق، والأكثر من قول أهل العلم أنه تجوز شهادتهن في جميع الأحكام مع الرجال إلا في الزنى، ولا نعلم أن أحدا قال من أهل العلم أن شهادة النساء وحدهن تجوز في شيء من الأحكام إلا فيما