بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١٧

عن الإسلام، فلا قود علينا، أو قالوا: قتل أخانا فإنا لا نقبل شهادتهم عليه، ولو جاز لهم ما ادعوه على الإمام لجاز للقاتلين دعواهم على المقتول، فانظر كيف قاس الإمامة على غيرها، وانظر أيضا في القاتلين وإن لم يقبل دعواهم أنه قتل أخاهم هل تجوز ولايتهم في بعض قول المسلمين، ويحتمل صوابهم.

وكذلك يوجد منه أيضا في كتاب الأحداث والصفات: إنكم لما توليتم الأمر، وعزلتم صلتا رجعتم ترسلون عليه أن يبرأ من الإمامة، فهذا منكم جهل وعنف، كرجل تزوج امرأة رجل، ثم أرسل عليه -نسخة- أن يطلقها، فلا جبر له في تزويجها إن طلقها أو لم يطلقها، فانظر كيف قاس الإمامة على غيرها، وانظر كيف الحكم في ولاية هذا المتزوج عند من علم أنه تزوجها قبل أن يطلقها زوجها، ثم أرسل عليه -نسخة- أن يطلقها، وعند من لم يعلم أنه طلقها، أو لم يطلقها، وعند من علم أنه طلقها.

وقد يوجد عن بعض المسلمين، وهو عن أبي المنذر بشير بن محمد بن محبوب في أمر الصلت، وبعد فما في اعتزاله في منزله دليل على براءته من إمامته، أرأيتم لو أن رجلا جمعه وزوجته منزل، ثم ظهر اعتزاله بجميع آلته عنها إلى منزل غيره، وقطع جميع ما يلزمه لها، هل كان هذا الفعل منه يدل على فراقها، فانظر كيف قاس الإمامة على غيرها، وقد قاس أيضا غيره الإمامة بالتزويج، فقال: لما كانت المرأة لا تجوز إلا لرجل واحد، ولا يجوز تزويجها لرجلين في وقت واحد، فكانت الإمامة لا تجوز إلا لواحد، ولا تجوز لرجلين في وقت واحد في موضع واحد.

وكذلك المتزوج بامرأة لها زوج قبل أن يطلقها زوجها، محرم على المتزوج والمزوج، والأولياء، وجائز لهم ذلك بعد طلاقها، وانقضاء عدتها، وكان المعقود له الإمامة على إمام ثابت الإمامة محرم على المعقود له والعاقدين، وجائز لهم ذلك بعد زوال إمامة هذا الإمام

١٬٤٣٥ / ٤٬٣٨٩