الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٢٣وقد خرج عليّ على عثمان بعدما تاب من أحداثه الشاهرة منه، وحاربوه وقتلوه، وكانوا يطالبونه بشيء بعد شيء، ويتركون شيئا طلبوه بعد أن طلبوه، ويأخذوه بما يجب عليه، فيما كان يحدث بينهم.
ولم نجد أنهم كانوا لا يأخذونه بما يجب عليه إلا حتى يعلموا أن جميع رعيته قد علموا كعلمهم، وقد برئ المسلمون من عثمان، وتولوا قتلته، فانظر في حكم الخروج على عثمان، والخروج على عبد الله بن وهب، فإن حكم ذلك مختلف وكله خروج.
ومن الجواب:
وما تقول في جماعة منهم العلماء والضعفاء والفسقة خرجوا قاصدين إماما حتى انتهوا إليه، ولم يحدثوا حدثا أيحكم عليهم بالبغي أم لا يحكم عليه بذلك؟ كما قد قيل في الجماعة التي قصدت بلدا وخاف أهله منهم، وهم معروفون بانتهاك المحارم والسلب، أيحكم عليهم بالبغي، وتجوز محاربتهم أم لا يحكم عليهم بذلك إلا بحدث يستحقون به ذلك؟
الجواب:
الذي عرفته أنه لا يحكم عليهم باسم البغي إلا بحدث يستحقون به اسمه، والله أعلم.
رجع إلى الجواب.
أرأيت إن عزل العلماء من هذه الجماعة هذا الإمام، وعقدوا إماما غيره ممن يجوز عقده، وأجمع أهل الدار على تصويبهم، أيكون واسعا لأهل الدار ذلك في حكم الظاهر، ويحتمل صوابهم وصواب العاقدين والعازلين، والمعقود أم لا؟