الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٤الرد:
قال أبو عبد الله: إذا كان الخارجون على الإمام مستحلون لما حرم الله عليهم من ذلك، فلا يسع جهل علم كفرهم من علم أصل حرمة ذلك، وإن كانوا محرمين أو مدعين في ذلك تحليلا، ولم يضيع هذا العالم بخروج هذا الخارج الجاهل بباطله حقا، يجب عليه في دين الله لهذا الإمام من نصرة عند قدرته، أو التزام لطاعته، أو غير ذلك، أو عصى الله بخروج من طاعة هذا الإمام، أو براءة منه، أو تصويب الخارج عليه، أو ما أشبه هذا من الأفعال التي يهلك بها، فلا يضيق عليه عندي جهل علم كفر هذا الخارج عليه، لأن الإنسان دائن بحرمة جميع ما حرمه الله عليه من زنى أو ربا أو غير ذلك من جملته التي هي أصل دينه.
ولو كان جاهلا بحرمة ذلك، فلما رأى من يركب ما هو دائن بتحريمه فيما تعبده الله به من أحكام جملته، غير أنه جاهل بحرمة ذلك بعينه فواسع له جهل علم كفره كذلك إذا رأى من يركب ما هو دائن بحرمته في جملته، إلا أنه جاهل حرمة ذلك من خروج على الإمام بالباطل أو عصيان له، فواسع له جهل علم كفره ما لم يكن منه فهو فعل يهلك به من تضييع شيء قد تعبده به، ولا فرق عندي فيما دان بحرمته من زنى أو ربا، أو خروج على الإمام أو غيره، فرأى من يركبه فجهل كفره.
وأيضا فإن الله قد أمره بالصلاة كما أمره بطاعة الإمام وهو دائن بطاعته فيما أمره به من الصلاة، كما حرم عليه تضييع طاعة الإمام فيسعه عندي جهل كفر من يراه يضيع طاعة الإمام بخروج عليه كما يسعه جهل من يراه دائن بطاعته فيما أمره به من طاعة الإمام بخروج عليه، كما يسعه جهل من يراه دائن بطاعته فيما أمره به من طاعة الإمام،