بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٥٤

أمر الله، وإن أبى أن ينخلع عن الإمامة، وحارب المسلمين حاربوه وقاتلوه كافرا، حلال الدم.

وقد مضت بذلك سنة المسلمين في عثمان، فهذا عن أبي المؤثر فيما وجدت عن غيره، ولم أجد عن هلال ولا سالم ولا عبد الله بن أباض فيما ذكروه من أمر عثمان وعليّ والقائمين عليهما، المزيلين لإمامتهما، أن إمامتهما مشتركة بين جميع رعيتهما في ذلك المعنى الذي ذكروه، لا ينفرد واحد بها دون صاحبه، وإنما جعلوا العلماء في ذلك هم الحجة، وجعلوا الأمر في الأئمة إليهم، والله أعلم.

قال أبو عبد الله محمد بن إبراهيم رحمه الله: فمن قرأ كتابنا هذا، أو قرأ عليه، أو بلغه علم جميعه، أو بعض ما فيه فليتدبره حرفا حرفا، ولا يأخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب.

كل شيء خالفت فيه الحق فيما هو في هذا الكتاب، أو في غيره فأنا تائب إلى الله منه، ومستغفر له عنه، والحمد لله رب العالمين.

وصلى الله على رسوله محمد النبي وآله وسلم تسليما.

تم الكتاب بعون الله وحمده، وأنا أستغفر الله من الزيادة والنقصان.

جواب إلى أبي عبد الله محمد بن روح رحمه الله، وكتبه من النسخة بغير خط الشيخ محمد بن إبراهيم، مؤلف الكتاب.

١٬٤٧٢ / ٤٬٣٨٩