بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٨٥

البراءة من مخالفة الحق معهم في الفرق بين أحكام الدعاوى من أحكام البدع بعد هذا الاختلاف، مثل أبي عبد الله محمد بن روح بن عربي، وأبي الحواري محمد بن الحواري، وأبي إبراهيم محمد بن سعيد بن أبي بكر الأزكوي، وأبي الحسن محمد بن الحسن، وأبي سعيد رحمه الله أو غيرهم من أهل العلم من سلف بعدهم من أهل نحلتنا، مثل أبي محمد عبد الله بن محمد بن زنباع، أبي بكر أحمد بن محمد بن الحسن السعالي وأبي بكر محمد بن سعيد بن أبي بكر بن الفقيه، ومحمد بن أحمد السعالي، وولده أبي بكر أحمد، ومحمد ابن الحسن بن الوليد، ومحمد بن أبي راشد، والشيخ أبي الحسن علي بن عمر بن أبي الحسن بن أبي الأشهب المنحي، وأبي علي الحسن بن أحمد بن محمد بن عثمان رحمهم الله، والولاية في يومنا هذا للشيخ أبي عبد الله محمد بن إبراهيم حفظه الله، أو من صح له الاتباع لمذهبهم الذي بينوه أو من يتولاهم على ذلك.

وإنما وقف الواقعون من أهل هذه الأحداث على اعتقاد ولاية المحق منهم، والبراءة من المبطل، إذ خفي عليهم حقيقة أمرهم، وصح أصل فعلهم ودعاويهم على بعضهم بعض، فأشكل لذلك معهم أمرهم، واحتمل حقهم وباطلهم عندهم، وإذا لم يكن في متقدم الأمر وجب عليهم ولاية أحد منهم، والبراءة من أحد منهم، فاستضاقوا على أنفسهم أن يقطعوا على أحد منهم باسمه وعينه ببراءة، ولا بإثبات ولاية على الحقيقة منهم بغير حجة من غير شك منهم في البراءة من أهل البغي من المستحلين لما حرم الله، والمحرمين لما أحل الله، وجميع من عصى الله بركوب كبيرة، أو إصرار على صغيرة، ولا تخطئة من الواقفين عنهم لمن تولاهم، أو تولى أحدا منهم، ومن برئ من أحد منهم، أو وقف عنهم، أو عن أحد ما لم يعلم أن المتولي أو المتبرئ

١٬٥٠٣ / ٤٬٣٨٩