الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٨٧وصلى الله على محمد نبيه ورسوله محمد المصطفى المختار وسلم تسليما.
* مسألة:
عن أبي سعيد، قال أبو سعيد رحمه الله: الحكم في حدث أهل عمان مشكل، ويجوز فيه الولاية والبراءة والوقوف، وهذا خارج من حكم الكتاب والسنة والإجماع، قال: فالذي يتلى يقال -نسخة- يقول: إنه من كانت له ولاية، فهو على ولايته، حتى يصح فيه ما ينقله عنها إلى البراءة.
قال: والذي يقول بالبراءة يقول إنه يبرأ بالظاهر، وليس يبطل حكم الظاهر الاحتمال.
قال: فمن أبصر الحكم في ذلك في أحد الوجهين، فذلك له، ومن لم يبصر الحكم في ذلك، فأقل ما يكون يقف لجهله بالحكم، وهذا شيء قد جاء وثبت، ولا ينقل أبدا عما هو عليه، وقد ثبت فيه الاختلاف بالإجازة للولاية والبراءة والوقف -نسخة- والوقوف، وكل وجه من هذه الوجوه له أصل في الكتاب والسنة والإجماع.
فإذا ثبت هذا كهذا فالتعبد من ذلك من مقولي أو من تبرئ أو واقف.
قال: لأن الأمر لم يصح فيه حكم يقضي بأحد هذه الفصول تقوم به الحجة على الجميع، وينقطع به عذر من أتى بغيره في ولاية ولا براءة، ولا وقوف، لأن المتولي يتولى بما يحتمل، والمتبرئ يبرأ بما يحتمل في الظاهر، والواقف كذلك ليس من أظهر منهم الولاية والبراءة إلى غيره، كان مقطوع العذر ما لم يكن يبرأ من وليه.