الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠فينبغي لهذا المبتلى بهذه الدماء، وهذه الأموال أن يعلم الله منه صدق التوبة بصدق الندم، وصدق النية أنه لا يعود إلى معصية، وصدق الدينونة منه بالإنصاف من نفسه من جميع ما يلزمه في جميع ذلك بالغ ما بلغت إليه قدرته، ووصلت إليه طاقته، فإنه إن مات على هذه مات إن شاء الله سعيدا.
* مسألة:
ومن جواب منه آخر:
ولا هلاك إلا على مصر، ولا ينفك المصر قضاء دينه بعد موته، وإن وجب على الورثة أن يقضوه عنه، فإنه يلزمهم يقضون على أنفسهم من مال الميت ما يلزمهم في ذلك بحكم الحق، وإن كان لا ينفع الميت ذلك إذا مات مصرا.
وكل من يدين بالإسلام، وبما يلزمه من حقوق الإسلام ديانة الصادقين، فهو غير مصر، ولو لم يوص بذلك، لأنه لعله نسي، أو لم تمكنه الوصية، فإن كان له ولاية في الدين مع أحد من المسلمين، فهو على ولايته، ولو كان تلزمه دية نفس مؤمنة فما سوى ذلك.
* مسألة:
من الزيادة المضافة:
وتوبة من جبر على فعل معصية ففعلها مما يلزم في ذلك الفعل الذي جبر عليه حق للعباد من دم فما دون ذلك الخروج إلى من له حق من فعل تلك المعصية إعطاء الحق على ما يلزمه إلا أن يعلم أن الذي جبره لذلك قد أعطى الحق من نفسه، فإن على هذا التوبة إلى الله، والندم والاستغفار.