بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢١

* مسألة:

ومن غير الكتاب من الزيادة المضافة إليه:

من تقييد إلى محمد رحمه الله عن أبي مالك رحمه الله: وسألت عمن أخد مالا، وسفك دما حراما، ويدين بجوازه، ويرى أن الله تبارك وتعالى تعبده بما فعل من ذلك، وهو إمام أو غير إمام ما حاله، وقد كانت له ولاية متقدمة عند المسلمين؟

قال: يبرأ منه على ذلك.

وكذلك يوجد عن أبي عبيدة رحمه الله قال: وإن أصابه بتأويل وهو يرضى بحكم كتاب الله، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وهو على ولايته.

قلت له: فما الفرق بين الراكب للذنب إذا كان مستحلا له، ومحرما لما فعل؟

قال: المستحل قد ركب المحرم المحظور عليه علمه أو جهله، وادعى مع ذلك على الله تبارك وتعالى أن أباحه إياه وتعبده، فقد أعظم الفرية على ربه.

والمحرم قد أصاب ذنبه وهو معترف لربه بخطئه، ومؤمل التوبة منه، ويسأل ربه المعونة على توبته وتوفيقه لذلك.

قلت: فما الدليل على العلم بالمستحل من المحرم؟

قال: الفرق بينهما، والعلم بذلك، أن المستحل يضلل من يخالفه في فعله ويخطئه والمحرم لا يخطئ من خطأه ولا يصوب فعل نفسه. رجع إلى كتاب بيان الشرع.

١٬٥٣٠ / ٤٬٣٨٩