الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢باب
في التوبة
عن بشير بن المنذر: أن العبد لتقبل توبته حتى يتغرغر بالموت.
قال: فتنازعوا في ذلك بصحار والإمام غسان رحمه الله بصحار، وتماروا في ذلك.
قال: فجاء عمر بن الفضل بشاهدين على بشير بن المنذر، أحدهما: مالك بن جليد والآخر ظنتت أنه قال ابن سراح.
* مسألة:
من الأثر قال: إذا لم تكن للتوبة علامة في الجوارح، أسرع في رجعتها، والتوبة أن يكون العبد نادما على ما مضى، مجمعا على أن لا يعود، وجل القلب فيما بين ذلك يكون من ذنوبه على يقين.
ومما أخذت من الأثر: على وجل لا يدري أمقبول منه أم مضروب به وجهه.
وقال: ليس بين العبد وبين العلم إلا أن يسكن التقوى قلبه، فإذا أسكن التقوى القلب نزل العلم إلى وعائه، إلا أن لكل شيء وعاء، ووعاء العلم التقوى.
وتفسير التقوى: القيام بأمر الله، والانتهاء عما يكرهه الله.
وقال: ولو أيقن الناس باليقين الشافي أن لله نارا يعذب بها العصاة لما عصوه فرقا، ولتوسلوا إلى رضاه بتلهف النفوس.