بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣

* مسألة:

وعن عبد أبق من مواليه فلبث سنين واكتسب مالا، ثم أقبل تائبا فوجد مواليه قد ماتوا جميعا لم يقدر على وارث هل له توبة؟

فنقول والله أعلم: إن هذا العبد عبد لمواليه الهالكين، فهو مال لهم، وماله مثل ذلك، فيسأل عن ورثتهم من البلاد ويجتهد، فإن وجد لهم وارثا أو رحما كان العبد وماله لوارثهم أو رحمهم، وإن لم يجد لهم وارثا فإن وضع في الفقراء لم نر بأسا، والله أعلم.

* مسألة:

وعن رجل علم من ولي كبيرة من الكبائر مستحلا لها أو محرما لها، وبرئ منه على ذلك، ثم سمعه يستغفر الله من جميع ذنوبه ويتوب، هل يرجع إلى ولايته وتسقط عنه البراءة؟ والله أعلم.

ومن غيره:

قال: أما إذا كان مستحلا لذلك يدين به فلا تنفعه التوبة في الجملة في الحكم حتى يتوب من ذلك بعينه، ولا يرجع إلى الولاية إلا على ذلك.

وأما إذا كان محرما لذلك فقد قال من قال: إن ذلك ينفعه في الجملة ويرجع إلى الولاية.

وقال من قال: حتى يتوب من ذلك بعينه ويرجع إلى الولاية.

* مسألة:

وسألت أبا عبد الله عن المولى عن الزحف، هل له توبة؟

قال: يستغفر الله ويتوب إليه.

١٬٥٣٢ / ٤٬٣٨٩