بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤

* مسألة:

وسألته عمن يتوب فقال: أستغفر الله من جميع ما دنت بشيء من الباطل ومن جميع ما خالفت فيه الحق، أيجزيه ذلك إن كان قد دان بشيء من الباطل أو تولى عدوا أو عادى -وفي نسخة- عادى وليا؟

قال: لا يجزيه ذلك إذا كان تدينه من وجه خطأ وقذف.

وقال من قال: لا يجزيه في هذا وإن كان تدينه بشيء من البدع والضلالات فذلك لا يجزيه حتى يتوب من ضلالته بعينها إلا أن يكون قد نسيه وقد تاب من جميع ذلك، فإن ذلك يجزيه فيما بينه وبين الله.

* مسألة:

من غير الكتاب والزيادة المضافة من منثورة الشيخ أبي الحسن:

وعن رجل ارتكب ذنوبا منها ما هو مستحل ومنها ما هو محرم، وتوانى عن التوبة ما يكون حاله، ويكون الخلاص له من ذلك؟

قال: تارك التوبة حاله الهلاك والخلاص إنما ينفع بعد التوبة، فإذا تاب وتخلص من كل حق يعلمه وما لا يعلمه اعتقد ودان لله بالخلاص من كل تبعة عليه أو حق لأحد من خلقه مع اعتقاده أيما علم خرج منه إلى أربابه أجزاه ذلك، ولا عليه علم الغيب إلا أن يكون عليه حقوق يعلمها، وقد نسي أربابها فدان لله بالخلاص منها على ما أمره به المسلمون بفعل ما أوجبه الحق من ذلك مع الاجتهاد في طلب هذه الحقوق والندم والتوبة، والله أعلم.

١٬٥٣٣ / ٤٬٣٨٩