الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٠قلت: فإن كان ذنبه شاهرا؟
قال: يظهر توبته شاهرا لقول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ: «أحدث مع كل ذنب توبة، السريرة بالسريرة والعلانية بالعلانية».
قلت: فإن كان ذنبه مستحلا لما ركب كيف تكون توبته؟
قال: هو ما وصفت لك، ويوقفه على ذنب، ويقال له تب من كذا وكذا.
قلت: فإن كان في معصيته حق للعباد؟
قال: المستحل لا غرم عليه إذا كان متأولا دائنا بذلك، وأما المحرم فعليه الرد والاستحلال، فإن كان دمه في العمد القود، وفي الخطأ الدية.
قلت: فإن كان لا يقدر على لقائهم؟
قال: يدين بكل ما يلزمه من حق العباد والخروج إليهم منه، ويدين بلقائهم.
قلت: فإن ماتوا؟
قال: لابد من التوبة والدينونة، والميت لا حكم له، وإنما يدين بلقاء الحي.
قلت: فالمحرم إذا قال: أستغفر الله من ذنوبي أيجزيه؟
قال: نعم ما لم يكن فيه حق للعباد، فإنه يتخلص على ما وصفت لك.
١٬٥٤٩ / ٤٬٣٨٩