بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٠

قلت: فإن كان ذنبه شاهرا؟

قال: يظهر توبته شاهرا لقول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ: «أحدث مع كل ذنب توبة، السريرة بالسريرة والعلانية بالعلانية».

قلت: فإن كان ذنبه مستحلا لما ركب كيف تكون توبته؟

قال: هو ما وصفت لك، ويوقفه على ذنب، ويقال له تب من كذا وكذا.

قلت: فإن كان في معصيته حق للعباد؟

قال: المستحل لا غرم عليه إذا كان متأولا دائنا بذلك، وأما المحرم فعليه الرد والاستحلال، فإن كان دمه في العمد القود، وفي الخطأ الدية.

قلت: فإن كان لا يقدر على لقائهم؟

قال: يدين بكل ما يلزمه من حق العباد والخروج إليهم منه، ويدين بلقائهم.

قلت: فإن ماتوا؟

قال: لابد من التوبة والدينونة، والميت لا حكم له، وإنما يدين بلقاء الحي.

قلت: فالمحرم إذا قال: أستغفر الله من ذنوبي أيجزيه؟

قال: نعم ما لم يكن فيه حق للعباد، فإنه يتخلص على ما وصفت لك.

١٬٥٤٩ / ٤٬٣٨٩