بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤١

قلت: فكيف تكون توبة شارب الخمر والزاني والقاذف، وما لم يكن فيه حق للمخلوقين؟

قال: التوبة التي وصفت لك تجزيه إلا أن يكون كان زنى على الجبر فعليه الخلاص.

قلت: فإن كان علم بذنبه أحد من الناس؟

قال: يعلمه بتوبته، ويعلن توبته عند من علم بذنبه، كان مستحلا أو محرما.

قلت: فتوبة القتل؟.

قال: عتق رقبة.

قلت: فإن لم يجد؟

قال: فصيام شهرين مع الندم والاستغفار، والاختلاف في كفارة قتل العمد، منهم من لم يوجد في العمد كفارة، والدية واجبة في الخطأ مع التوبة.

قلت: فمن قتل مؤمنا متعمدا هل له توبة؟

قال: نعم إن كان قاد نفسه فقتل، أو قبل منه الدية، فإن له توبة على قول بعضهم، وكذلك إن منوا عليهم، قال الله تعالى: ﴿فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ﴾ (المائدة:45)، ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ (الشورى:40).

قلت: فالتائب يكون كن لا ذنب له؟

قال: نعم.

١٬٥٥٠ / ٤٬٣٨٩