الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤١قلت: فكيف تكون توبة شارب الخمر والزاني والقاذف، وما لم يكن فيه حق للمخلوقين؟
قال: التوبة التي وصفت لك تجزيه إلا أن يكون كان زنى على الجبر فعليه الخلاص.
قلت: فإن كان علم بذنبه أحد من الناس؟
قال: يعلمه بتوبته، ويعلن توبته عند من علم بذنبه، كان مستحلا أو محرما.
قلت: فتوبة القتل؟.
قال: عتق رقبة.
قلت: فإن لم يجد؟
قال: فصيام شهرين مع الندم والاستغفار، والاختلاف في كفارة قتل العمد، منهم من لم يوجد في العمد كفارة، والدية واجبة في الخطأ مع التوبة.
قلت: فمن قتل مؤمنا متعمدا هل له توبة؟
قال: نعم إن كان قاد نفسه فقتل، أو قبل منه الدية، فإن له توبة على قول بعضهم، وكذلك إن منوا عليهم، قال الله تعالى: ﴿فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ﴾ (المائدة:45)، ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ (الشورى:40).
قلت: فالتائب يكون كن لا ذنب له؟
قال: نعم.