الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٢قلت: فإن عمل المعصية ثم تاب، ثم عمل المعصية ثم تاب، هل تقبل توبته؟
قال: نعم ما لم يصر.
قلت له: فمن قتل عشرة، ثم أراد التوبة كيف يفعل؟
قال: يقتاد لهم بحضرة الحاكم، فإما العفو وإما القصاص، وإما الدية فإن أراد القصاص وكلوا واحدا يقتله لجميعهم، وما بقي لهم من الدم دية في ماله.
قلت: فمن دعا إلى الضلال؟
قال: يتوب إلى الله ويعرفهم أن الذي دعاهم إليه ضلال، وأنه تائب من ذلك.
قلت: ومن ظلم مالا فظلم هو مثل ذلك، هل ينجو لا له وكل عليه؟
قال: لم أعلم ذلك في قول أصحابنا، وقد قال الله تعالى: ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾، وقال: ﴿إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ (الشعراء:89)، سليم من الذنوب، وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ﴾ (آل عمران:19) قيل هو الإخلاص.
قلت: فمن كانت ذنوبه تتابعا على العمد والخطأ؟
قال: كل ذلك مضمون لأربابه ما كان فيه حق لمخلوق، وإنما الخلاص إليه ولمن لا يعرفهم تصدق به على الفقراء، وأوصى لهم إن عرفوا دفع إليهم وعليه مع التوبة الاعتقاد والخروج من كل حق، والخلاص منه كما يجب في حكم المسلمين.
قلت: وإن حضره الموت؟