الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٣قال: يوصي به فإن اشتغل بكرب الموت، ولم تمكنه الوصية، أو أخذه موت الفجاءة، أو الحرق أو الغرق أو القتل، فمات وهو دائن بالحقوق؟
قال: إذا كان مجتهدا في قضاء ذلك وأخذه ما وصفت، وقد يعلم الله صدق نيته، وأن لو قدر أنصف خلقه من نفسه، فأرجو أن الله يعفو عنه لأنه تعالى قال: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى﴾ (طه:82).
وإنما هلك المصرون، وقال الله تعالى: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾ (طه:111) أي من مات مصرا.
قلت: فالتوبة ما هي؟
قال: الندم والرجوع إلى الحق، والإقلاع من المعصية.
ومن غير الكتاب والزيادة المضافة:
من منثورة عن الولي ثاني بن خلف:
قلت لهاشم أنا وغيره: ما تقول في رجل قتل مسلما متعمدا؟
قال هاشم: إنا نرى في سيرة موسى أن من قتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها، وغضب الله عليه، ولعنه وأعد له عذابا عظيما.
قال: فأخبرت بشيرا بذلك وسألته عمن قتل مؤمنا متعمدا هل له توبة؟
قال بشير: إن قاد نفسه فقتل أو عفي عنه فإن له التوبة.