بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٣

قال: يوصي به فإن اشتغل بكرب الموت، ولم تمكنه الوصية، أو أخذه موت الفجاءة، أو الحرق أو الغرق أو القتل، فمات وهو دائن بالحقوق؟

قال: إذا كان مجتهدا في قضاء ذلك وأخذه ما وصفت، وقد يعلم الله صدق نيته، وأن لو قدر أنصف خلقه من نفسه، فأرجو أن الله يعفو عنه لأنه تعالى قال: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى﴾ (طه:82).

وإنما هلك المصرون، وقال الله تعالى: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾ (طه:111) أي من مات مصرا.

قلت: فالتوبة ما هي؟

قال: الندم والرجوع إلى الحق، والإقلاع من المعصية.

ومن غير الكتاب والزيادة المضافة:

من منثورة عن الولي ثاني بن خلف:

قلت لهاشم أنا وغيره: ما تقول في رجل قتل مسلما متعمدا؟

قال هاشم: إنا نرى في سيرة موسى أن من قتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها، وغضب الله عليه، ولعنه وأعد له عذابا عظيما.

قال: فأخبرت بشيرا بذلك وسألته عمن قتل مؤمنا متعمدا هل له توبة؟

قال بشير: إن قاد نفسه فقتل أو عفي عنه فإن له التوبة.

١٬٥٥٢ / ٤٬٣٨٩