بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٦

وقد ذكرت لك ما قد ذكرته على قدر ضعفي، وقلة بصيرتي، فإن كان حقا فهو من الله تعالى فخذ به، وإن كان فيه مخالفة للحق فلا تأخذ به، وأنا أستغفر الله من كل ما خالفت فيه الحق والصواب، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على رسوله محمد النبي وآله وسلم تسليما. رجع إلى كتاب بيان الشرع.

* مسألة(1):

خبر حسن من الزيادة المضافة:

ووجدت في حديث أن رجلا مضى إلى متطبب وكان ذا فهم، وهو يصف للناس الأدوية فقال له: ما دواء الذنوب؟

فأطرق المتطبب ساعة ثم قال: خذ عروق الفقر، وورق الصبر، واهليلج التواضع -نسخة- الجوع واهليلج الخشوع، فضعه في هاون التوبة ثم اسحقه بدستبخ التقى، ثم ضعه في طنجير العمل، وصب عليه ماء الحياء، وأوقد عليه بنار المحبة، وحركه بسطام العظمة، حتى يرغى زبدة الحكمة، وضعه في منخل التفكير، وصبه في جام الرضا وروحه بمراوح الحمد، ثم انقله إلى قدح المناجاة، وامزجه بماء التوكل، والعقه بملاعق الاستغفار، وتمضمض بماء الورع، ولا تعودن إلى معية أبدا، وبالله التوفيق.

(1) في نسخة هذه المسألة وهذا الخبر في الباب الذي قبل هذا.

١٬٥٦٥ / ٤٬٣٨٩