الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٨المعصية، والهم بها، والنية والعمل من غير شتم المسلمين، ولا وقوع في أعراضهم فهذا إذا نسي أن يستغفر الله منه لقول الله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ﴾ هذا إذا كان يدين بالتوبة منه، ومما نهاه الله عنه أجزاه.
* مسألة:
والإصرار: هو المقام على الذنب بلا توبة، وقال هاشم عن جرير بن نافع أبو هاشم الخراساني رحمه الله، ذكر عن أبي أيوب عن أشرس عن أبي عبيدة أنه سئل عن المصرِّ؟
فقال: الذي لا يتوب ولا يرجع ولا يندم.
* مسألة:
عن الفضل بن الحواري فقال: قيل إن المحاد الذي يعصي الله ثم يُصّر عليها.
* مسألة:
قال أبو عبد الله في قوله تعالى: ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيماً﴾ (النساء:31)، فذلك ما دون الكبائر يكفرها الله عمن تاب، وأما من أصر عليها فهو كافر.
والكبائر: ما أوجب الله على فاعلها حدا في الدنيا، وأعد لهم عليها عذابا في الآخرة.
والسيئات: ما دون الكبائر، والذي ذكر الله في تكفيره لها على التوبة منها لا على الإصرار عليها، والسيئات التي يكفرها الله ما دون الكبائر من الذنوب التي بينه وبين عباده التي يدين العبد بالتوبة منها في