الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦٤* مسألة:
وسئل أبو زياد أبا عبد الله عن الوسوسة التي تعارض الرجل المسلم من المعاصي التي لا يرضى بها ولا يفعلها؟
فقال أبو عبد الله: أخبرنا المهلب بن سليمان أنه جاء في الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال له بعض أصحابه: يا رسول الله إن الشيطان قد يوسوس لنا الشيء حتى يبلغ بنا الكفر في ذات الله أن الله خلق كل شيء فمن قال ذلك ماذا عليه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ذلك محض الإيمان».
* مسألة:
ووجدت أن الرجل إذا أعجبه ما مدح به كان آثما ويدافع ذلك بذكر الموت والقبر والحساب، ووجدت: من تكلم بكلمة بيان فقبلت منه كان منافقا إذا فرح بذلك.
* مسألة:
من الزيادة المضافة:
قد حفظنا عن أبي عبد الله محمد بن روح رحمه الله أنه قال: في الإسلام فضائل لا يكون التارك لها هالكا إلا أن يخطئ من فعلها، ويستخف بفعلها وثوابها، كما أن في الذنب صغائر لا يكون الراكب لها هالكا إلا بعد الإصرار عليها، وهذا الذي وصفته لا يكون إلا مستخفا بحقوق الإسلام، لأنه إن كان مضيعا فينبغي أن يندم على التضييع ولا يظهر حمد نفسه على ترك فضائل الإسلام.