بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٧٢

* مسألة:

قال: وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله يقول: إذا هم عبدي بحسنة فإن عملها كتبتها له عشرا إلى سبعمائة، وعند الله أضعاف كثيرة، وإن لم يعملها كتبتها واحدة، وإذا هم عبدي بالسيئة فإن عملها كتبتها واحدة وإن لم يعملها لم أكتبها»، وقال أبو المؤثر: وقد يقال: إن الأضعاف الكثيرة ألف ألف.

* مسألة:

في قول الله تعالى: ﴿وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ﴾ (الأعراف:46) كان ابن عباس يقول: إن الأعراف حائط بين الجنة والنار، يعرفون أهل النار بسواد وجوههم وأهل الجنة ببياض وجوههم، وأهل الأعراف قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم، والله أعلم.

* مسألة:

قال بشير، عن الفضل بن الحواري: جرت مسألة عن أبي عبد الله في الفاسق يعمل بالحسنات في وقت فسقه، ثم يتوب، هل يثيبه الله عليها إذا تاب.

قال: نعم.

قال بشير: وأما المشرك فلا؟

قال: إن المشركين لا يكتب عليهم لعله لهم، وقد قيل: إنه يثاب على ذلك ويبدل الله سيئاتهم حسنات، ولا يضيع الحسنات لعله حسنات ذي الإحسان.

١٬٥٨١ / ٤٬٣٨٩