الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧٤* مسألة:
قلت: هل يجوز أن يقول: إن الله حال بين المؤمنين وبين الكفر؟
قال: نعم أمرهم بالإيمان ونهاهم عن الكفر.
* مسألة:
وعن ظالم وقع على ظالم، فهويت قتل ذلك الظالم حيث أراح الله منه؟
فعلى ما وصفت فلا نفرح بالظالم إن كان قتل بغير حق، ولكن بانتقام الله منه وبالراحة منه، وقد قيل عن الله عز وجل أنه قال: ينتقم من الظالم بالظالم ثم انتقم منهما جميعا.
* مسألة:
فمن عمل من الحسنات في حال إصراره هل يقبل منه؟
قال: إنما يتقبل الله من المتقين.
قلت: فما عمل من الحسنات ثم عمل بالمعصية ثبتت له أم تحبط؟
قال: المعصية تحبط العمل لقول الله تعالى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ (الزمر:65)، وقال الله تعالى: ﴿وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ (الحجرات:2).
قلت: فما الذنوب التي لا يقبل معها عمل؟
فقال: ارتكاب الكبائر والإصرار على الصغائر، لا يقبل معها عمل لقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ (المائدة:27)، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «هلك المصرون».