بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٧٨

الشك فيه عندي، وليس عليه إذا وافق الصواب السؤال لغيره، ويجتزئ بعلمه.

قلت: فمن برئ من نبي في حين ما سمع منه أنه قد واقع شيئا من الكبائر، وقصد ببراءته منه لأجل المعصية، قلت: هل يسعه ذلك إذا لم يعرف الحكم فيه ولا يعرف المعاصي؟

قال: معي أنه إذا قصده إلى البراءة من المعاصي أو من أهل صفة المعصية فأخطأ بالبراءة من النبي قصده غير النبي، فقد وافق ما وسعه، وإن برئ من النبي صلى الله عليه وسلم على القصد منه إلى البراءة من النبي بجهل منه، فيما يلزمه من أمر النبي لم يسعه ذلك عندي، وكان هالكا عندي بذلك.

قلت: فمن كان في علم الله أنه من أهل الجنة، ثم واقع شيئا من المعاصي مثل الشرك وغيره، ما يكون الحكم فيه أيكون وليا عند الله أم عدوا؟

قال: إذا سئل ما يسمى به ولي أم عدو أنه قد قيل في ذلك باختلاف:

فقيل: إنه ولي على كل حال تولى نفسه، ويبرأ من معصيته من جميع المعاصي التي يستحق بها البراءة.

وقيل: إنه تولى نفسه على الحقيقة ويبرأ منه في حال ما يواقع الكبيرة بمواقعته للكبيرة حتى يتوب.

وقيل: إنه لا يوالي نفسه على الحقيقة ولا يتولى في حكم الظاهر بما يستوجب الولاية من الاستغفار وهو ولي لا يوالى، وعدو لا يعادى.

قال: ولا يسعه أن يقف عنه وقوف شك في ولايته المتقدمة في

١٬٥٨٧ / ٤٬٣٨٩