الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩٤فقال حاجب: توبتك توبة إدريس.
وقال أيضا: من أئمة المسلمين يأمرون صوبه؟
فقال: يا معاشر المسلمين لم أقل هذه المقالة، فإن كنت قلتها فأنا أستغفر الله وأتوب إليه قبلت توبته، وفي الأنفس ما فيها إذا قال: نعم، والله لقد قلت هذه المقالة وأنا أستغفر الله منها، وأتوب إليه، فهذه التوبة صحيحة تقبل، وليس في الأنفس منها شيء.
وبلغنا عن ضمام رواية جابر بن زيد رحمه الله، وكان فقيها عالما دخل عليه رجل من المسلمين له فضل وقدر ومنزلة عند ضمام، فذكر الرجل الداخل عليه رجلا من المسلمين فقال: فلان لا خير فيه.
فقال ضمام: برئ الله منك، فقال الرجل وهو يبكي وينتفض: أتبرأ مني يا ضمام؟
فقال له ضمام: برئ الله منك، أنت حملتني على ذلك، تبرأ من أحد من المسلمين بين يدي ولا أبرأ منك.
فقال الرجل: أنا أستغفر الله.
فقال له ضمام: يغفر الله لك، فالبراءة عند الله عظيمة، من برئ فقد قتل.
* مسألة:
ومن غيره:
وذكر لنا أن عائشة اشتهرت توبتها فإنها كانت تظهر توبتها إلى من أتاها حتى صارت توبتها شهرة، وقد نادى المسلمون بتوبتها.