الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩٥* مسألة:
عن أبي الحسن محمد بن الحسن: فيما عندي في الرجل يريد أن يستتيب وليه من أمر قد لزمه منه التوبة من الصغائر، أو من الكبائر، فتكون مخاطبتها على ذلك الذنب، فيقول له: أستغفر ربك من كذا وكذا، فيقول الآخر: أستغفر الله؟
فقال: إن ذلك جواب لكلامه ويجزيه ذلك عن تفسير الذنب، ويرجع إلى ولايته.
قلت له: فإن قال له: أستغفر الله ربك من كذا وكذا مما قد لزمه منه التوبة عند المسلمين، فسكت ولم يقل شيئا ولعله استغفر في نفسه هل يكون حكمه حكم المصرين ويبرأ منه؟
قال: نعم، إذا استتابه به ولم يسمع منه التوبة برئ منه حتى يسمع منه التوبة.
قلت له: فهل عليه أن يراجعه من بعد ذلك؟
قال: إذا استتابه به فلم يتم لم يكن عليه أن يراجعه، وإن راجعه فحسن إلا أنه لا يلزمه ذلك كما يلزمه أن يستتيبه أول مرة، وهو يبرأ منه حتى يرجع إليه هو، فيتوب من ذلك.
قال أبو معاوية: أو يوجد عن أبي معاوية رحمه الله أنه قال: إذا علم الرجل من وليه ذنبا فسمعه من بعد ذلك يقول: أنا أستغفر الله من كل ذنب، فإن ذلك يجزيه ويرجع إلى ولايته، لأن كل الذنوب داخلة في ذلك، وذلك مما كان يعلم أنه يدين بتحريمه، فإذا علم أن وليه ممن يدين بتحريم ما يأتي من الذنوب فإنما يكون ذلك زلات وعثرات.