بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٤

أسأل الله لنا ولكم هداه ومغفرته، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته والسلام على المرسلين.

فصل

من الزيادة المضافة:

قال: أرسل عبيد الله بن زياد إلى غلام لعروة بن أسود بعد ما قتل عروة كان يخدمه، فقال: ويحك حدثني عن عروة.

فقال: أجمل أم أفسر؟

فقال: بل أجمل.

فقال: ما جعلت له طعاما يوما بنهار قط، ولا فرشت له بليل قط.

قال: حسبك. رجع إلى كتاب بيان الشرع.

وروي لنا، عن زاهد كان يتعاهد بالوصول إلى موسى بن علي رحمه الله بأزكي، حتى ولي القضاء، فلما ولي القضاء، انقطع عنه الزاهد، ورجع يواصل سعيد بن جعفر بعد في أزكي فقيل للزاهد في ذلك فقال: ذلك قد دخل في الدنيا وأمور الناس.

فأرسل أبو علي إلى سعيد بن جعفر أن يكون ينظره الزاهد معه حتى يصل موسى إليه، فامتنع الزاهد عن ذلك، فلم يزل سعيد بن جعفر بالزاهد إلى أن أجب إلى ذلك.

فوصل موسى بن علي إليه، واجتمع الزاهد وموسى بن علي وسعيد بن جعفر، فلما أراد الزاهد الانصراف سلما إليه دريهمات فلم يقبلها إلا بعد مسألة عنها فقبضها، وخرج من عندهما، فخرجا في أثره ينظرانه فلم ينظرانه إلى أن لقي رجلين معهما حمار، فوقف الزاهد معهما كأنه

١٬٦١٣ / ٤٬٣٨٩