بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٥

يكلمهما، فوقف موسى وسعيد إلى أن وصل إليهما الرجلان، فسألاهما عن وقوف الزاهد معهما فقالا لهما: إنه سألهما عن الحمار الذي معهما لمن هو منهما، فعرفاه أنه لأحدهما فسلم الدريهمات إلى الذي اعترف أن الحمار لصاحبه.

وروي لنا أن هذا الزاهد كان يصل في أيام الإمام، يدخل مسجد نزوى الجامع يصلي فيه، ولا يدخل السوق، ولا يصل إلى مجلس الإمام فيشرف على السوق فيقول: يا أهل الغفلة، يا أصحاب المكيال والميزان ثم ينصرف.

* مسألة:

قال أبو سعيد: اللكع يخرج من طريق البلاهة، وقال: روى لنا الشيخ أبو إبراهيم أنه كان رجل يحب التخادم لبعض أهل العلم، ويقضي حوائجه، فاستقضى ذلك العالم بعض أرحامه في أن يحضره كوز ماء ليشربه، فقام ذلك الرجل إلى العالم فقال له أعصبية؟ فقال له العالم: يا لكع وهذا عصبية، إنما العصبية أن تحبه على المعصية أو تعينه عليها.

فصل

قال أبو سعيد: معي أنه يوجد أن الصالحين يجزءون الليل على ثلاثة أجزاء:

الثلث الأول: يكونون في أداء الفرائض من الصلوات والذكر لله وما يحتاجون إليه.

والثلث الثاني: ينامون فيه.

١٬٦١٤ / ٤٬٣٨٩