الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣٢في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نارا، وما كنا نرى الدخان إلا من بعيد.
فقيل لعائشة: ما كنتم تعيشون؟
قالت: على الأسودين الماء والتمر.
وبلغنا، والله أعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يأكلون الشعير غير منخول.
وقيل، والله أعلم: إن عائشة قالت: ما شبع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام متتابعة من خبز بر حتى فارق الدنيا، ولو شئنا لشبعنا، ولكن نؤثر على أنفسنا.
عن أبي هريرة قال: ما عاب النبي صلى الله عليه وسلم طعاما قط إن اشتهاه أكله وإن كرهه تركه.
ويقال، والله أعلم: كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم اجعل رزق آل محمد يوما بيوم»، وروي أن الله عز وجل أوحى إلى موسى عليه السلام: أنه ما يتصنع المتصنعون إليّ بشيء مثل الزهد في الدنيا باتباع ما أمرت، ولا يتقرب المتقربون إليّ بشيء في الدنيا مثل الورع، أما الزاهد في الدنيا فأفتح له الجنة في الآخرة يتبوأ منها حيث شاء.