الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣٤في الدنيا، ولا يكون العبد مؤمنا بلسانه، شاكا في قلبه، لأنه لا يكون إيمان بغير خشية، ولا يكون شكر بغير معروف، ولا يكون دين بغير شريعة، فمن دين الله الورع عن محارمه، والوفاء بعهده، ولزوم فرائضه واستكمال دينه، فأعرضوا أعمالكم على كتاب الله صباحا ومساء فمن كان علمه موافقا لمرضاة الله على إحسانه إليه واصطناعه إليه المعروف عنده طلب من الله المزيد، ولم يأمن مع ذلك مكر الله، ولم يوجد لنفسه الجنة، وكان على ما قسم له من ذلك خائفا وجلا.
ومن كان مخالفا بعمله كتاب الله بصر وأبصر، وشكر وراجع التوبة واستغفر الله من الخطيئة قبل نزول الموت وانقطاع العمل، وانقضاء العدة وذهاب الحيلة.
فصل
قيل: كان في وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل: «اذكر الله عند كل حجر ومدر وشجر، وكل رطب ويابس يشهدون لك يوم القيامة».
فصل
وقال: «أحبكم إلى الله أكثركم له ذكرا»، وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صلوا عليّ فإن صلاتكم عليّ زكاة وسلوا الله لي الوسيلة، فإنها أعلى درجة في الجنة لا ينالها إلا رجل أرجو أن أكون أنا هو».
وقيل: من قال في كل ليلة جمعة: اللهم رب البيت الحرام، والركن والمقام، ورب الحل والحرام، أقرئ على محمد مني السلام، دخل في شفاعة محمد يوم القيامة.