الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧٠فصل
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل».
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يكاد أن يقوم من مجلس إلا دعا بهذه الدعوات: «اللهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما يبلغنا رحمتك، ومن اليقين بك ما يهون علينا مصائب الدنيا، ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكثر همنا، ولا مبلغ علمنا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا».
ومما كان يدعو به ابن مسعود رحمه الله: اللهم وسع عليَّ في الدنيا، وزهدني فيها، ولا تزوها عنيِّ، وترغبني فيها.
وقيل: إن جبريل عليه السلام كان ذات يوم عند النبي صلى الله عليه وسلم، وكان أبو ذر الغفاري مجتازا فقال جبريل، عليه السلام، للنبي صلى الله عليه وسلم: «يا محمد هذا أبو ذر الغفاري مجتازا»، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل: «يا حبيبي يا جبريل وأنتم تعرفون أبا ذر؟» فقال جبريل: «يا محمد إن أبا ذر الغفاري اسمه في السماء أكبر من اسمه في الأرض، وإن الملائكة في السماء يدعون بدعاء أبي ذر الغفاري».
فلما مضى جبريل أرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي ذر فدعاه فقال: «يا أبا ذر أخبرني ما الدعاء الذي تدعو الله به؟» فقال: يا رسول الله أدعو الله بعشر كلمات. فقال: «وما هي؟» قال: أقول:
اللهم إني أسألك قلبا خاشعا، وأسألك رزقا واسعا، وأسألك دينا