الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٩٧ورأى أنسا يتوضأ في طست، ورخص كثير من أهل العلم في ذلك، وبه قال ابن المبارك، والثوري، والشافعي، وأبو عبيد، وأبو ثور.
وما علمت أن أحدا كره الوضوء في آنية الصفر والنحاس والرصاص وما أشبه ذلك وبه نقول.
وقد روي عن ابن عمران كان يتوضأ في الصفر والأشياء على الإباحة، وليس يحرم ما هو مباح بوقوف ابن عمر عنه، وكان الشافعي وإسحاق، وأبو ثور يكرهون الوضوء في آنية الذهب والفضة، وبه نقول، ولو توضأ فيه متوضئ أجزاه وقد أساء.
وحكي عن النعمان أنه كان يكره الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة، ولا يرى بأسا بالمفضض، وكان لا يرى بالوضوء منه بأسا.
قال أبو هريرة: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بتغطية الإناء للوضوء، قال أبو بكر: يستحب ذلك تأديبا لا فرضا.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أنه لا بأس بالتأني بجميع الأواني الطواهر للوضوء وغيره إلا الذهب والفضة، فإنهم قد كرهوا التأني بالذهب والفضة، ولعل ذلك يخرج من طريق الإسراف، ولا ينبغي أن يتخذ ذلك للتأني ويجزي دونه إلا أن يكون على وجه التحلي، فإن توضأ متوضئ من آنية الذهب والفضة لم يبن لي عليه في ذلك فساد في وضوئه، وإن كان من ضرورة فلا بأس به على حال.
* مسألة:
ومن غير الكتاب:
ومن بعض الآثار عن أم سلمة أو عن صفية قالت: سمعت رسول