الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢١٧الأربعين يوما حتى يحلق، وأما المرأة فإلى عشرين يوما، وأما فساد صلاته فلا أقدم عليه.
قال محمد بن سعيد رضيه الله: معي أنه قد جاء فيما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدع العانة من الرجال فوق الأربعين يوما، ومن النساء فوق العشرين يوما».
ويوجد في معنى القول أنه مما يوجد أنه معروض عليه الكتاب، والمروي عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال القائل في ذلك: إنه قد يوجد هذا، ويروى هذا، وقد قال بعض أهل العلم: إنه يؤمر بتعجيل ذلك، وليس في ذلك حد محدود إلا التعجيل، فكأنه يقول: إن تأخير ذلك لا يخرج على معنى الرواية، لأنه إذا كان المعنى اللزوم، أنه من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليفعل كذا وكذا خرج في التأويل على معنى الفرض.
كما يروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو يسكت» فكان هذا على معنى اللزوم، أن الصمت عن الكلام لازم إلا أن يكون الكلام خيرا، فلو كان المعنى في الرواية يخرج على معنى اللازم، أو إن خرج على معنى اللزوم كان التارك لذلك تاركا للازم.
وقد يوجد عن محمد بن محبوب رحمه الله أنه قال: لا يدع حلق العانة إذا قدر على ذلك أكثر من شهر إلى أربعين يوما، لا فرق في ذلك بين رجل ولا امرأة.
وقال بعضهم: لا يدعه أكثر من شهر، والإجماع على الأمر بتعجيله، والنهي عن تأخيره، وفي معنى ما يخرج في بعض القول أنه ما لم يخرج في ذلك إلى معنى التشبيه بأهل الشرك لم يكن بذلك كافرا،