الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٠* مسألة:
وعن صلة ابن السبيل قلت: لمن يكون ولمن يلزم؟
قال: هي لازمة للمؤمن، لكل مسافر عن بلده، وعلم به، وقدر على صلته، كان بارا أو فاجرا أم هي لازمة لأحد دون أحد؟
فمعي قيل: إن ابن السبيل هاهنا الضيف خاصة، ولولا ذلك كذلك خرج من معنى الطاقة، وما خرج من معنى الطاعة خرج من معنى التكليف.
قلت: وكذلك ابن السبيل أهو كل مسافر وصل من سفره إلى غير بلده خاصة ثم يقع اسم ابن السبيل حينئذ عليه؟
فمعي أنه قد مضى القول في هذا، ولا يقع لي إلا في الضيف الخاص للإنسان، أو يقع له معنى يكون ضيفا عاما في حكم اللزوم فيما يلزم من وجوب حقه في مخصوص أو معموم فإنه قد تقع المحنة في المعموم عندي بمثل ما تقع في المخصوص.
* مسألة:
وعن جار لك فاسق يعرف أنه فاسق هل يسعك السكوت مخافة أن يقع عليك إن قلت لا تفعل كذا وكذا؟
فنعم كف عن اللفظ بما يلزمك الحد له إذا عجزت بيانه.
وهل عليك بأس في قطيعته أو ترك كلامه؟
فما نحب لك أن تقطع كلامه ولا جوازه وإن كان فاسقا فبغضه لله على فسقه.