الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٦وقال بعض: حد الجوار نبح الكلاب.
* مسألة:
قال أبو عبد الله رحمه الله: ليس من حق الجار أن تكف عنه أذاك، ولكن من حق الجار أن تحتمل أذاه.
قال الوضاح بن عقبة: إذا اشتريت فاكهة فاسترها من جارك وإلا فأنله منها، وإن طبخت قدرا فاخف رائحتها عن جارك وإلا فأنله منها.
وقد ذكر لنا أن نبي الله يعقوب عليه السلام قال: إلهي أذهبت ولدي بصري، أفما رحمتني؟ فأوحى الله إليه: وعزتي وجلالي إني راحمك وراد عليك بصرك وولدك، ولكن بلوتك بهذه البلية أنك شويت جملا فوجد جارك رائحته فلم تطعمه منه.
فكان يعقوب ينادي مناديه: ألا من كان مفطرا فليتغد مع آل يعقوب، فإذا كان المساء نادى مناديه ألا من كان صائما فليفطر مع آل يعقوب، فرد الله عليه بصره وولده كما وعده الله أصدق وعد وأوفى عهد، والحمد لله رب العالمين.
* مسألة:
من الزيادة المضافة:
وقد قالوا: إن من حق الجار والزوجة والأهل أن يظهر لهم أنهم محسنون، ولو كانوا غير محسنين، لأن لهم تقية في حق كرم الإسلام، ولا يظهر عيبهم في وجوههم هكذا وجدنا.