بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٧

* مسألة:

قال: وقد قيل: يا رسول الله ما حق الجار على جاره؟ قال: «إن استقرضك أقرضته، وإن دعاك أجبته، وإن مرض عدته، وإن استغاثك أغثته، وإن أصابته شدة عزيته، وإن أصابه خير هنأته، وإن مات شهدته، وإن غاب حفظته، ولا تؤذيه بقتار قدرك إلا أن تهدي إليه منها».

* مسألة:

وقيل في بعض الحكمة، واعلم أن صلة الأرحام وحسن الجوار يثري المال ويحسن الحال، ويعمر الديار، ويزيد في الأعمار، ومن ترك ذلك تقطعت به الأسباب، وكان أمره إلى تباب.

* مسألة:

وقال أبو الحسن: إن الجار إذا استعان بجاره فيما يجوز له معونته فيه لم يسعه ترك ذلك، وعليه إعانته ومعونته على البر والتقوى في كل شيء من ذلك، والجار أحق من غيره، ولا يعينه على الإثم والعدوان في شيء من الأمور. رجع إلى كتاب بيان الشرع.

* مسألة:

وإذا كان جار سوء في هجره صلاح لجاره دينا ودنيا فجائز هجره بغير نية لترك الفرض، ولا إرادة لأذى جاره فيكفره. والله أعلم.

* مسألة:

ومن كان له جار يؤذيه فإن كان منافقا جاز له أن يدعو عليه بالفقر والموت، ولا يجوز أن يدعو على المؤمن.

١٬٧٤٦ / ٤٬٣٨٩