بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٩

ولم يصب أهل المنازل الأخرى، هل يجزيه وصوله هذا لمن غاب من أهل المنازل؟

قال: معي أنه لا يجزيه حتى يصل إلى أهل كل منزل وجدهم أو لم يجدهم في مسكنهم.

قلت له: فإن كان منزلا يسكنه جماعة ليس لأحدهم منزل يسكنه لا يدخل عليه إلا بإذن فيصل إليه هذا الواصل إليهم، فيجد بعضهم ولم يجد بعضهم، هل يجزيه وصوله هذا لمن غاب منهم؟

قال: معي أنه إذا وصلهم فوجد بعضهم ولم يجد بعضا أعجبني أن يقول لمن وجده أن يعلم من غاب منهم أنه قد وصلهم، ويجزيه ذلك إذا كانوا في مسكن واحد.

قلت: فإن كان الرجل يجب عليه الصلة لرجل أو رحم أو جار فوصل إلى منزله فلم يجده، استأذن ولم يؤذن له أيجزيه ذلك أم يلزمه الرجعة إليه لوصوله؟

قال: معي أنه إذا اعتقد النية لصلته فوصل إلى منزله فلم يجده، واستأذن فلم يؤذن له، فمعي أنه لا تلزمه الصلة إليه ثانية، فإن لقيه أو أرسل إليه أو عرفه أنه قد وصله فمعي أنه يجزيه، وإن رجل إلى صلته ثانية فهو أفضل عندي.

قلت له: فإن لقيه في طريق ولم يصل إلى منزله، وأظهر له التعزية أو التهنئة، هل يجزيه هذا الوصول عن الوصول إلى منزله ثانية؟

قال: معي أنه يجزيه ذلك، وإنما تجب عليه الصلة للرجل نفسه، وليس الوصول إلى منزله واجب عليه إلا أن لا يجده قبل ذلك فيصل إلى منزله، ويرجو أنه فيه.

١٬٧٤٨ / ٤٬٣٨٩