بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤١

قلت له: فإن كان الجار أو الرحم رجلا أو امرأة مثل زوجين، أو أخوين، أو أبوين أو غيرهما يسكنان في منزل واحد، أيجزي الوصول إلى أحدهما دون الآخر أو حتى يصلهما جميعا، أو التقى بأحدهما في طريق أيجزيه ذلك عن الوصول إلى الآخر.

قال: معي أنه لا يجزيه لقاؤه بأحدهما دون الآخر في طريق أو ضيعة أو منزل إلا أن يكون يقصد لوصول الثاني منهما، وأما إن قصد لوصولهما جميعا في منزلهما فوجد أحدهما ولم يجد الآخر؟

فمعي أنه يجزيه اعتقاده لوصولهما، ويعلم الذي وجده أنه أراد صلتها جميعا.

قلت له: فإذا كانت المرأة ممن يستتر وتستحي وتجب عليها الصلة لرحم أو جار، فوصلت إلى منزله أو نفسه ولم تحب أن تعرف نفسها، هل يجزيها ذلك عن الصلة؟

قال: معي أنه يجزيها ذلك. انقضى الباب.

* مسألة:

ومن غير الكتاب والمضاف إلى الكتاب من بعض جوابات المسلمين:

قلت: فما تقول في الرجل له جيران كثير ويحصل عنده لحم طير، أو لحم قليل، فيشويه أو يطبخه، فيهيج على جيرانه، أعليه أن يحمل إليهم ذلك من ذلك، ولو كان شيئا قليلا لا يتجزأ عليهم إلا مثل لقمة أو أقل من ذلك، مما لا يحسن حمله إلى أحد، أم يحمل من ذلك إلى واحد دون واحد، أم لا يلزمه في مثل ذلك أن يحمل إليهم شيئه أم

١٬٧٥٠ / ٤٬٣٨٩