بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٩

بالجنب هو الرفيق في السفر، ومعي أن ابن السبيل هو المسافر هكذا عندي.

قلت: فمن كم وجه تجب صلة الأرحام في النسب من قبل الأب والأم؟

قال: معي أنه تجب عليه الصلة لأرحامه من قبل أبيه من أربعة آباء، ومن قبل أمه أربعة آباء بالوصل، وفي بعض القول: إلى خمسة آباء بالوصل، وبأي ذلك أخذ الواصل فقد أخذ بالصواب.

قلت له: وكيف يكون النسب على هذا الوجه من قبل هؤلاء الآباء؟

قال: معي أنه على وجه أربعة آباء من قبل أبيه، أنه يقرب أبو أبي أبيه والواصل الرابع، وأبو أم أبيه والواصل الرابع، وأم أم أبيه والواصل الرابع، وأم أم أبي أبيه والواصل الرابع، وكذلك من قبل أمه على وجه أربعة آباء من قبل أمه، تكون أم أم أمه، والواصل الرابع وأم أبي أمه والواصل الرابع، وأبو أم أمه والواصل الرابع.

فعلى قول من يقول: إن الصلة إلى أربعة آباء بالواصل فإنه يصل هؤلاء الأجداد، وما نسلوا وما سفل من نسولهم ما كانوا علوا أو سفلوا، قربوا أو بعدوا، في السفل، وعلى بعض القول أنه يصل إلى خمسة آباء.

قلت له: فإن كان الرجل لا يعرف نسبه من قبل أبيه وأمه على هذه الصفة، أو يعرف بعضهم ولا يعرف بعضا، أيلزمه أن يسأل ويبحث عن من لا يعرفه حتى يعرفه ويصله، أم ليس عليه المسألة بمعرفة نسبه ليجب عليه صلة من عرفه؟

قال: معي أنه لا يلزمه السؤال والبحث عمن لا يعرفه، وعليه أن يصل من عرف من أرحامه، ولا يلزمه إلا من صح معه نسبه منه.

١٬٧٥٨ / ٤٬٣٨٩