بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٠

* مسألة:

أحسب عن أبي علي الحسن بن أحمد: ورجل سمع من والده أن فلانا من أرحامي، أيلزمه بذلك صلته، ويكون له من وصية الأقارب، أم لا؟

فعندي أنه لا يلزمه ذلك، وقد وجدت أنه إذا قال رجل ثقة: إنه من أقارب الميت دخل في الوصية معهم.

* مسألة:

قلت له: فالذي تجب عليه الصلة لأرحامه وجيرانه إذا كان دائنا بصلتهم، ووجوب حقهم، فلم يصلهم، ثم استحلهم، هل يبرئه حلهم مما قد وجب عليه لهم من الصلة؟

قال: معي أنه إذا كان دائنا بذلك، غير جاحد، وإنما قد صده عن ذلك ما هو فيه من هم الدنيا، فأرجو أنه إذا أحلوه وتاب إلى الله عز وجل توبة صادقة، أن يكون سالما، لأنه إنما هو حق لله عز وجل، أمره به وندبه، وكلفه إياه وليس يتعلق عليه من هذا حق للعباد، ولا مظلمة، فالتوبة في هذا تجزيه مع الدينونة بما قد وجب عليه لأرحامه وجيرانه من الصلة.

* مسألة:

من غير الكتاب من الزيادة المضافة:

وسألته عن صلة الأرحام سنة أو فريضة، وهل لذلك حد في صلتهم وإن كان أحد منهم راحلا عن البلد أيلزمه الوصول إليه أم لا؟

الذي وجدت أن ليس لذلك حد، وكلما أكثر كان أفضل.

١٬٧٥٩ / ٤٬٣٨٩