الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٥٤فصل
وعلى المرء أن يصل رحمه إلا أن يعلم أنه إذا وصله اشتد على رحمه دخوله عليه، وكره ذلك، فليس عليه أن يصله ولا يدخل منزله إذا عرفه بذلك، وقد قيل: لا يكرم بما يكره، ولكن يصله بقلبه، ويبلغه السلام، وإن رجا أن يصله في غير منزله، ويستر بذلك كان عليه ذلك في مخصوصات ما يجب عليه.
* مسألة:
وعمن تلزمه لرحم له صلة، فاستحله من ذلك فأحله، هل ينفعه ذلك الحل وتنهدم عنه الصلة؟
قال: معي أنه ليس في المواصلة حل عن ترك لازمها، لأن الحل في معنى البر، والمواصلة عند الاشتغال أو التواني إذا وقع موقع البر مع اعتقاد المواصلة عند لزومها.
* مسألة:
وعن أبي الحسن فيما أحسب: وعن رجل يقول لرجل: بيني وبينك رحم من قبل الأب والأم.
قال: يلزم هذا الرجل له صلة وحق على قوله؟
فعلى ما وصفت فإن كان هذا الرجل له صلة وحق على قوله فعلى ما وصفت، فإن كان هذا الرجل ممن يقبل قلب هذا الرجل تصديقه فنحب يوجب له على نفسه من الصلة ما يعتقد له من تصديقه فيما قال، فيكون ذلك لله.