بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٥

وكذلك إن شهد معه شاهد واحد أو امرأة أو رجل ثقة أو غير ثقة إن كان قلبه يقبل تصديق قولهم فيما شهدوا به وقالوا، ويعتقد من الصلة بمقدار ما يأخذ قلبه من قولهم في غير وجوب حكم عليه، وبالله التوفيق.

* مسألة:

وعن الوالدة من الرضاعة والأخوة، وما كان من قبل الرضاعة، هل تجب لهم الصلة كما تجب للأرحام؟

قال: من قطعهم فقد قطع رحمه فلم نعرف وجوب صلة الرحم إلا في قرابة الأنساب، وأما الرضاع فينبغي أن لا يعتقد قطيعتهم، ومن وصلهم فذلك الفضل، وأما الواجب الذي فيه القطيعة إثم فالرحم من القرابة، والله أعلم بالصواب، ولا نحب أن يقطع الرحم من الرضاع باعتقاد القطيعة.

* مسألة:

وعن القرابة من الرضاعة مثل الأم وغيرها فلم نعلم وجوب صلة لهم، وإنما الصلة للقرابة من النسب.

ومن كان له أرحام وهو يدين بالوصول إليهم إلا أن الأشغال تمنعه عن ذلك فجائز ما لم يقطع النية عن الوصول إليهم، ولا حل في هذا لمن عجز عن الوصول، وإنما هذا لله عز وجل.

ومن أبغضه أرحامه وقدحوا في ذمه، وعزموا على إجلائه من بلده، فوجد عليهم وهجرهم وهم منافقون؟

فعن أبي الحسن قال: أرى له أن يصل أرحامه ويعفو عنهم إن أمن على دمه فقد أمر الله بصلتهم ونهى عن قطيعتهم.

١٬٧٦٤ / ٤٬٣٨٩