بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٧

باب

في صلة النساء أرحامهن

ومن جواب أبي الحواري: وعن النساء الخوادر في البيوت أعليهن صلة الرحم، والخروج إلى الجنائز، والترحيب بالقادم من المسلمين من الحج وغيره؟

فعلى ما وصفت فأما الصلة للأرحام فذلك عليهن أن يصلن إلى أرحامهن في الصلة الواجبة من المصائب، والقدوم من السفر، فإن كن لا يبرزن للذي تجب عليهن صلته من الأرحام، وصلن إلى المنزل وأرسلن من يبلغهم التعزية والسلام، ولا يظهرن إليهم.

وأما الجنائز والترحيب بأحد من المسلمين إذا قدم من سفر، فليس ذلك عليهن، وإنما عليهن صلة الأرحام كن شواب أو ذات عيال، أو غير شواب أو ذات عيال إلا من عذر بمرض، أو ذهاب البصر وأشباه ذلك.

* مسألة:

وسئل عن امرأة طلبت إلى زوجها أن تصل أرحامها فمنعها، هل يجوز لها أن تمضي بلا رأيه وتكرهه على ذلك؟

قال: معي أنه إذا منعها ذلك فمعي أنه قيل: ليس لها أن تعصيه.

قلت له: فيجوز له منعها عن صلة أرحامها على كل حال؟

١٬٧٦٦ / ٤٬٣٨٩