الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٥٨قال: معي أنه لا يجوز له أن يمنعها عن الطاعة اللازمة لها، ولا يبين لي أن هذا الموضع منها عند منعه لها طاعة تلزمها.
قلت: فيجوز له أن يمنعها عن صوم كفارة لزمتها؟
قال: معي أنه إذا لزمتها كفارة من ذات الله من غير فعلها بنفسها، وإدخالها على نفسها، لم يكن له عندي أن يمنعها عن ذلك.
* مسألة:
وسألت: هل على النساء وصول أرحامهن؟
فقال: واجب عليهن ذلك، ويجب عليهن وصول أرحامهن إذا أمكن ذلك، وإذا حال بينهن وبين ذلك أزواجهن فهن معذورات إذا أرسلن السلام إلى أرحامهن.
* مسألة:
ومن جواب أبي الحسن رحمه الله: وعن النساء من أهل البيوتات والستر، ممن لا يبرزن يكون لهن أرحام رجال واجبة صلتهم، هل لهن عذر عند الله في ترك صلتهم؟
فعلى ما وصفت فلا يعذرن بقطيعة أرحامهن فيما يجب عليهن الصلة في ذلك، ولا يبرزن له يصلن إلى المنزل ويبلغن السلام، فإن لم يكن ذلك وحجبن عن ذلك، ولم يوسع لهن في ذلك من قبل الأم أو من قبل الأب، فإنما القطيعة أحرى لهن إذا كن معتقدات صلة أرحامهن، ودائنات بذلك بالصدق في سريرتهن، ولم يعتقدن من ذلك قطيعة على ما يوجب الحرام، فنرجو لهن العذر إن شاء الله إذا منعن عن ذلك، إن شاء الله، ويبلغن السلام وهن في منازلهن إن قدرن على ذلك، إذا لم يوسع